الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

42

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

اللام على الجنس . وان كان في مقام الفرق قبل الجمع ، فالمناسب الاستغراق ، ولكن بالتأويل . وان كان في مقام الفرق بعد الجمع ، فالمناسب ، الاستغراق ، ولكن بلا تأويل . وان كان في مقام جمع الجمع ، فالمناسب الجنس والاستغراق - معا - من غير احتجاب بأحدهما ، عن الاخر . ثم اعلم ! انه يمكن أن يراد « بالحمد » ، الحامدية والمحمودية - جميعا - بناء على أنه مشترك معنوي . فإنه فعل واحد بين الحامد والمحمود . وإذا اعتبر نسبته ( 1 ) إلى الحامد ، يكون حامدية . وان اعتبرت إلى المحمود ، يكون محمودية . أو لفظي . ويجوز استعمال المشترك ، في معنييه أو معانيه . كما ذهب إليه المحققون . أو يكون مجازا ، عن معنى مشترك بين المعنيين . ( وفي كتاب الخصال ( 2 ) : بإسناده إلى علي بن الحسين - عليه السلام - قال : ومن قال : « الحمد للَّه » ، فقد أدى شكر كل نعمة للَّه تعالى . وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمد [ بن يحيى ] ( 4 ) عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قال لي : ما أنعم اللَّه على عبده ( 5 ) بنعمة ، صغرت أو كبرت ، فقال : « الحمد للَّه » الا أدى شكرها . وبإسناده ( 6 ) إلى حماد بن عثمان ، قال : خرج أبو عبد اللَّه - عليه السلام - من المسجد . وقد ضاعت دابته .

--> 1 - أ : نسبة . 2 - الخصال 1 / 299 ، ح 72 . 3 - الكافي 2 / 96 ، ح 14 . 4 - يوجد في المصدر . 5 - المصدر : عبد . 6 - نفس المصدر 2 / 97 ، ح 18 .